


امتلاك الطفل لهاتف ذكي قد يتحول من وسيلة ترفيه أو تواصل إلى مدخل مباشر لإدمان منصة «روبلوكس»، وهي ليست لعبة تقليدية بنهاية واضحة، بل عالم مفتوح من آلاف التجارب التفاعلية التي تشجع على قضاء وقت طويل دون إحساس بالزمن، مع مخاطر محتملة تتعلق بالمحتوى غير المناسب والعزلة الرقمية.
على عكس ما يظنه كثير من الآباء، روبلوكس ليست لعبة واحدة، بل منصة ألعاب مفتوحة تضم آلاف التجارب التي ينشئها المستخدمون أنفسهم.
التفاعل الاجتماعي: الطفل لا يلعب وحده، بل يتواصل ويتحدث ويلعب مع آخرين من مختلف الأعمار.
غياب النهاية: لا توجد مرحلة أخيرة أو رسالة «انتهت اللعبة».
التجديد المستمر: كل يوم تجارب جديدة، ما يخلق رغبة دائمة في العودة.
الانغماس الزمني: اللعب لساعات دون إدراك مرور الوقت.
وهنا تبدأ المشكلة.
امتلاك الطفل لهاتف شخصي يمنحه:
وصولًا دائمًا وغير محدود للمنصة
استقلالًا رقميًا مبكرًا
صعوبة في مراقبة المحتوى أو مدة الاستخدام
استخدام مفرط
تعلق نفسي باللعبة
تعرض محتمل لمحتوى غير مناسب لعمره
هذا ليس تحذيرًا من لعبة بعينها، بل جرس إنذار حول أسلوب التربية الرقمية.
المشكلة ليست في «روبلوكس» وحدها
بل في الهاتف + غياب الضبط + عمر غير مناسب
هل الطفل يلعب دون وقت محدد؟
هل يعرف الوالدان طبيعة التجارب التي يخوضها؟
هل هناك بديل واقعي (رياضة – قراءة – تفاعل أسري)؟
التجاهل هنا قد يحوّل الترفيه إلى اعتماد نفسي مبكر على العالم الافتراضي.
هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها منصات الألعاب قلق الأسر:
سابقًا مع ألعاب أونلاين مثل PUBG و Fortnite
واليوم مع منصات مفتوحة مثل Roblox
الفرق؟
الألعاب الحديثة لم تعد «تنتهي»، بل تسحب اللاعب للبقاء داخلها أطول وقت ممكن.
من منظور سلوكي:
المكافآت السريعة
التفاعل الاجتماعي
الإحساس بالإنجاز المستمر
كلها عناصر تُستخدم نفسيًا لجعل المستخدم يريد العودة مرة بعد مرة، خصوصًا الأطفال.
روبلوكس وغيرها من المنصات لن تختفي، بل ستزداد تطورًا وجاذبية.
السؤال الحقيقي ليس:
هل نمنع الطفل؟
بل:
كيف نعلّم الطفل الاستخدام الواعي؟
وعي رقمي للأسرة
قواعد واضحة للاستخدام
مشاركة لا مراقبة عمياء
لأن الهاتف في يد طفل بلا توجيه…
قد لا يكون لعبة، بل عادة يصعب كسرها لاحقًا.











