

العناية الإلهية تتدخل لإنقاذ عشرات الركاب بعد تفحم أتوبيس رحلات بالكامل على طريق طور سيناء - شرم الشيخ. تعرف على تفاصيل الحادث المروع وكيف نجا الركاب من الموت.

تدخلت العناية الإلهية لإنقاذ عشرات الركاب من كارثة محققة، إثر اندلاع حريق مفاجئ في أتوبيس رحلات قادم من مدينة المنصورة باتجاه شرم الشيخ. الحادث الذي وقع على طريق (طور سيناء – شرم الشيخ) لم يسفر عن أي خسائر بشرية بفضل التوقف الفوري للسائق وإخلاء الركاب، إلا أن النيران التهمت كافة أمتعة وحقائب المسافرين قبل سيطرة الحماية المدنية على الموقف.
تحولت رحلة الاستجمام إلى لحظات من الرعب، وإليك تسلسل الأحداث كما رواها شهود العيان والتقارير الأمنية:
بداية الشرارة: أثناء سير الأتوبيس، فوجئ الركاب بتصاعد كثيف للأدخنة تلاها ظهور ألسنة اللهب في مؤخرة الحافلة.
تحرك السائق: أظهر سائق الحافلة ثباتاً انفعالياً، حيث توقف فوراً على جانب الطريق وأجبر الجميع على النزول السريع قبل أن تمتد النيران لصالون الركاب.
الخسائر المادية: رغم نجاة الأرواح، إلا أن سرعة انتشار النيران حالت دون إنقاذ "شنط الركاب"، حيث تفحمت الأمتعة بالكامل داخل مخازن الأتوبيس.
الاستجابة الأمنية: انتقلت قوات الحماية المدنية لموقع الحادث فور إخطارها، وتمت محاصرة النيران ومنع امتدادها، مع تحرير محضر بالواقعة لتباشر النيابة التحقيق في الأسباب الفنية للحريق.
هذا الحادث يطرح عدة نقاط جوهرية يجب أن يتوقف عندها كل من يستخدم الطرق السريعة:
أهمية التدريب على الطوارئ: نجاة الركاب هنا لم تكن صدفة فحسب، بل هي نتيجة تصرف سليم من السائق؛ مما يؤكد أن الوعي بكيفية الإخلاء السريع هو الفارق بين "حادث عابر" و"كارثة وطنية".
أمان الحافلات السياحية: احتراق الأمتعة بالكامل يفتح ملف "صيانة الحافلات" وفحص التوصيلات الكهربائية قبل الرحلات الطويلة، خاصة تلك التي تمتد من الدلتا إلى أقصى سيناء.
الثقة في الاستجابة: وصول الحماية المدنية والسيطرة على الحريق في منطقة صحراوية يعكس تطور شبكة النقاط الأمنية والإسعافية على طرق جنوب سيناء الجديدة.
يعيد هذا الحادث إلى الأذهان وقائع مشابهة شهدها طريق "النفق – شرم الشيخ" في سنوات سابقة، حيث كانت الحوادث غالباً ما تسفر عن إصابات بسبب تأخر البلاغات أو وعورة الطريق القديم. ومع افتتاح الطريق الدولي الجديد، تراجعت معدلات التصادم بشكل ملحوظ، لكن تظل "الحرائق الذاتية" للمركبات نتيجة الإجهاد الحراري أو أعطال الميكانيكا هي التحدي الأبرز الذي يواجه حافلات الرحلات الطويلة في مصر.
في ظل ضياع أمتعة الركاب بالكامل في هذا الحادث:
هل تحتفظ دائماً بأوراقك الرسمية وأشيائك الثمينة في "حقيبة يد" صغيرة بجانبك داخل الأتوبيس؟
أم تضع كل ممتلكاتك في مخزن الحافلة السفلي؟ (هذا التصرف البسيط قد يكون المنقذ الوحيد لمقتنياتك في حالات الطوارئ المشابهة).
من المتوقع أن تدفع هذه الواقعة وزارة النقل والجهات الرقابية إلى تشديد الرقابة على "شركات النقل الخاص" وفحص أجهزة الإطفاء الذاتية داخل محركات الأتوبيسات. وفي المستقبل القريب، قد نشهد إلزام الحافلات السياحية بتركيب أنظمة استشعار حراري متطورة مرتبطة بغرفة عمليات الطرق، لضمان التدخل قبل اندلاع ألسنة اللهب.











