


أنهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حالة الترقب لدى مئات الآلاف من الأسر المصرية، بإعلانها رسمياً انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة (الدور الأول) يوم السبت 20 يونيو 2026، على أن تبدأ امتحانات الدور الثاني في 22 أغسطس 2026. كما حددت الوزارة الفئات المسموح لها بالتقدم للامتحانات، مع اشتراك نسبة حضور لا تقل عن 85% للطلاب المنتظمين.
وفقاً للبيان الرسمي، حددت الوزارة ضوابط دقيقة لمن يحق لهم خوض امتحانات هذا العام، وهي كالتالي:
الطلاب المقيدون بالصف الثالث الثانوي للعام الدراسي 2025/2026.
المنقولون من الصف الثاني الثانوي بشعبتيه (العلمية والأدبية).
تشمل المدارس (الرسمية، الخاصة، والرياضية) الخاضعة لإشراف الوزارة.
شددت الوزارة على "شرط الانضباط"؛ حيث لن يُعامل الطالب كـ "منتظم" إلا إذا حقق نسبة حضور فعلية لا تقل عن 85% من أيام الدراسة الإجمالية.
هذا الإعلان المبكر والواضح يحمل دلالات هامة للأسر والطلاب على حد سواء:
وضوح الرؤية الزمني: تحديد الموعد في شهر يونيو يمنح الطلاب فرصة كافية لإنهاء المناهج والمراجعة، وينهي حالة الجدل التي تصاحب كل عام حول تقديم أو تأخير المواعيد.
تفعيل سلاح الحضور: اشتراط نسبة 85% هو رسالة قوية من الوزارة لإعادة الهيبة للمدرسة، والحد من ظاهرة "الهروب" إلى مراكز الدروس الخصوصية والاكتفاء بالدراسة المنزلية.
الاستعداد النفسي والمادي: بالنسبة لولي الأمر، تحديد الموعد يعني البدء في ترتيب "ميزانية الطوارئ" للشهر الأخير من المراجعات، وتهيئة المنزل للأجواء الامتحانية قبل الصيف.
لو عدنا بالذاكرة إلى التحول الجذري الذي بدأ في 2018 وتكرس في عام 2021 (عام أول ثانوية بنظام التقييم الجديد والتابلت)، نجد أن الوزارة أصبحت أكثر دقة في إعلان المواعيد وشروط التقدم. قديماً كان التركيز ينصب فقط على "السن السني" أو "عدد مرات الرسوب"، لكن الربط الحالي بين "الحضور المدرسي" والتقدم للامتحان يعيدنا إلى سياسات الثمانينات والتسعينات بلمسة تكنولوجية حديثة، لضمان استعادة الدور التربوي للمدرسة.
نحن نعلم أن كلمة "ثانوية عامة" تثير القلق في كل بيت مصري، ولكن التنظيم المبكر هو نصف النجاح.
عزيزي الطالب: هل ترى أن شرط الحضور بنسبة 85% سيساعدك على التحصيل أم سيستهلك وقتك؟
عزيزي ولي الأمر: هل يناسبك توقيت 20 يونيو لبدء الامتحانات قبل ذروة حرارة الصيف؟
تنبئ هذه القرارات بأن عام 2026 سيكون عام "الانضباط المدرسي". التوقع المستقبلي يشير إلى أن الوزارة تتجه تدريجياً لربط "أعمال السنة" إلكترونياً بنظام الحضور والبصمة، مما قد يجعل المدرسة هي المصدر الوحيد والأساسي للتقييم مستقبلاً، ويقلل تدريجياً من الاعتماد على مصادر التعلم الموازية.











