


شهدت محافظة البحيرة خلال الأيام الماضية جدلاً واسعًا حول قرار بعض إدارات المواقف بمنع السيدات من الجلوس بجانب السائق في سيارات الأجرة. هذا القرار أثار ردود فعل كبيرة من المواطنين ومنظمات المجتمع المدني، مما دفع السلطات المحلية إلى مراجعة القرار وإلغائه رسميًا.
كان القرار السابق صادرًا من بعض إدارات المواقف بهدف ما اعتُبر تنظيمًا داخليًا للركاب داخل سيارات الأجرة، إلا أنه أثار اعتراضات من الجمهور. حيث رأى المواطنون أن منع السيدات من الجلوس بجانب السائق ينتهك حقوقهن ويحد من حريتهن في اختيار المقعد، كما اعتبره البعض تمييزًا غير مبرر.
تلقّت المحافظة العديد من الرسائل والشكاوى من الأهالي، وأيضًا منظمات المجتمع المدني، التي دعت إلى احترام حقوق المرأة ومساواتها مع الرجال في وسائل النقل العام. هذا الضغط الجماهيري كان السبب الأساسي في إعادة النظر بالقرار.
أعلنت السلطات المحلية في بيان رسمي أن القرار لم يكن يمثل السياسة الرسمية للمحافظة، وأنه تم اتخاذه بشكل محدود دون تطبيق واسع. وقد أُكد على أن السيدات يُسمح لهن بالجلوس بجانب السائق في سيارات الأجرة بشكل طبيعي، مع الحفاظ على النظام العام والسلامة.
وأوضح البيان أن المحافظة ملتزمة بتوفير بيئة آمنة لجميع المواطنين، وأن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لتعزيز حقوق المواطن والمساواة بين الجميع.
تهدف السلطات المحلية من هذا الإلغاء إلى:
توفير بيئة آمنة ومريحة للسيدات أثناء استخدام سيارات الأجرة.
احترام كرامة المرأة وحقوقها في الحياة اليومية.
التأكيد على أن جميع المواطنين، رجالًا وسيدات، لهم الحق في اختيار مقعدهم بحرية.
هذا القرار يعكس إدراك المحافظة لأهمية دور المرأة في المجتمع واحترام حقوقها، ويعزز الثقة بين المواطنين والجهات الرسمية.
إلغاء القرار له أثر إيجابي واضح على المجتمع المحلي:
يعزز مبدأ المساواة بين الجنسين.
يساهم في تعزيز حرية الحركة والتنقل.
يرسل رسالة بأن آراء المواطنين وملاحظاتهم تؤخذ بعين الاعتبار في اتخاذ القرارات الرسمية.
كما أنه يعكس تفاعل الحكومة مع المواطنين بشكل مباشر، ويظهر التزامها بالاستجابة للمطالب الشعبية بطريقة شفافة وعادلة.
هذه الحالة تقدم نموذجًا للجهات الرسمية في كيفية:
التفاعل الرقمي مع المواطنين عبر الرسائل والشكاوى.
مراجعة القرارات بسرعة عندما يكون هناك اعتراض شعبي واضح.
تعزيز الثقة بين المواطنين والجهات الحكومية عبر الاستجابة السريعة للطلبات.
خاتمة
تؤكد السلطات المحلية في البحيرة من خلال هذا القرار على أن الحق في التنقل بحرية وأمان متاح للجميع دون تمييز، وأن المحافظة ملتزمة بمراجعة أي قرارات قد تؤثر على حقوق المواطنين. كما أنها تقدر مشاركة المواطنين وملاحظاتهم في تحسين الخدمات العامة وتعزيز بيئة آمنة لجميع الأفراد.











