


في إطار الجهود المستمرة لحماية صحة المواطنين والتصدي لأي ممارسات طبية غير قانونية، شهدت منطقة المريوطية خلال الساعات الماضية تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة أسفر عن إغلاق منشأة طبية تعمل دون ترخيص رسمي، بعد رصد مخالفات خطيرة تمس سلامة المترددين عليها.
التحرك جاء عقب تلقي بلاغات متعددة تفيد بوجود نشاط طبي يُمارس داخل المكان دون الالتزام بالاشتراطات القانونية المعتمدة، الأمر الذي استدعى تشكيل لجنة مختصة للانتقال الفوري إلى الموقع والتحقق من طبيعة العمل داخله.
وخلال أعمال الفحص والمعاينة، تبين أن المنشأة كانت تستقبل حالات مرضية وتقدم خدمات علاجية دون الحصول على التصاريح اللازمة، إضافة إلى عدم توافر الحد الأدنى من معايير السلامة الصحية المطلوبة لمزاولة هذا النوع من النشاط.
كما كشفت المعاينة عن وجود قصور واضح في التجهيزات الطبية، وغياب الإشراف الطبي المؤهل، إلى جانب مخالفات إدارية جسيمة تتعلق بسجلات المرضى وأساليب التعامل معهم.
الجهات المختصة أكدت أن استمرار عمل هذه المنشأة كان يشكل خطرًا مباشرًا على صحة وسلامة المواطنين، خاصة في ظل التعامل مع حالات تحتاج إلى رعاية طبية دقيقة وإجراءات علاجية منظمة، وهو ما لا يمكن توفيره داخل منشآت تعمل خارج الإطار القانوني.
وأشارت إلى أن بعض الممارسات داخل المكان قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، نتيجة غياب الرقابة الطبية والالتزام بالمعايير المعتمدة.
وبناءً على ما تم رصده، جرى اتخاذ قرار فوري بغلق المنشأة وتشميعها، مع التحفظ على الأدوات والمستلزمات الموجودة بداخلها، وإحالة القائمين على إدارتها للجهات القانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفات التي تم ضبطها.
وأكدت الجهات المعنية أن القانون لا يسمح بأي تهاون مع المخالفين، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة المواطنين أو استغلال حاجتهم للعلاج.
التحرك يأتي ضمن خطة موسعة تستهدف ضبط المنظومة الصحية، والتأكد من التزام جميع المنشآت الطبية بالضوابط المنظمة للعمل، سواء كانت حكومية أو خاصة، مرخصة أو غير مرخصة.
وتشمل هذه الحملات المرور المفاجئ، مراجعة التراخيص، فحص التجهيزات، والتأكد من كفاءة الكوادر العاملة داخل المنشآت المختلفة.
وشددت الجهات المختصة على أهمية دور المواطنين في الإبلاغ عن أي منشآت يشتبه في ممارستها نشاطًا طبيًا غير قانوني، مؤكدة أن التعاون المجتمعي يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الصحة العامة ومنع وقوع أي تجاوزات.
كما نصحت المواطنين بضرورة التأكد من قانونية أي مكان يتلقون فيه خدمات طبية، وعدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة أو الوعود غير الموثوقة.
الرسالة التي حملها هذا التحرك واضحة:
لا مكان لأي نشاط طبي خارج إطار القانون، ولا تهاون مع من يعرّض حياة الناس للخطر تحت أي مسمى.
وتؤكد الجهات المعنية أن الحملات الرقابية ستستمر خلال الفترة المقبلة، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد أي مخالفات يتم رصدها، حفاظًا على صحة المواطنين وضمان تقديم خدمة طبية آمنة ومسؤولة.











